خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 25 و 26 ص 23
نهج البلاغة ( دخيل )
أجّلت ، فيا عجبا للدّهر إذ صرت يقرن بي من لم يسع بقدمي ، ولم تكن له كسابقتي ، الّتي لا يدلي أحد بمثلها إلّا أن يدّعي مدّع ما لا أعرفه ( 1 ) ، ولا أظنّ اللّه يعرفه ، والحمد للهّ على كلّ حال . وأمّا ما سألت من دفع قتلة عثمان إليك فإنّي نظرت في هذا الأمر فلم أره يسعني دفعهم إليك ولا إلى غيرك ، ولعمري لئن لم تنزع عن غيّك
--> ( 1 ) يقرن بي . . . : القرن للإنسان : مثله في العلم والشجاعة . ومن لم يسع بقدمي : التي جرت وثبتت في المواقف التي انهزم فيها الآخرون . والمراد : قرن بي من ليس له كمواقفي في الذب عن الإسلام ، وإعلاء كلمة اللهّ تعالى . ولم تكن له كسابقتي : في الإسلام : حتى كاد يحصل الإجماع على أنه أوّل من أسلم . التي لا يدلي أحد بمثلها : أدلى بحجتّه : أحضرها ، وإحتجّ بها . والمراد : ليس لأحد فضائلي وسوابقي . إلّا أن يدّعي مدع ما لا أعرفه : المراد بالمدعي معاوية ، وما لا أعرفه : أي يكذب في دعواه .